أرسطو
تصدير 31
في النفس
إلى الجاحظ ( نشرة حلب سنة 1346 / 1928 ص 76 - وهو منحول على الجاحظ ) ، ومن متكلمين شيعة وغير شيعة - ولهذا نستطيع أن نقرر بكل طمأنينة أن كتاب « الآراء الطبيعية » المنسوب إلى فلوطرخس قد أصبح أغزر معين استقى منه المؤلفون المسلمون معلوماتهم عن الحكماء الأوائل . ومن هنا أهميته العظمى في الكشف عن مصادر المسلمين في آراء الفلاسفة اليونانيين ، وتبعا لهذا في تأريخ الفلسفة الإسلامية . ولسنا نشك أبدا في أنه سرعان ما عفى على أمثاله وصار أيسر ينبوع يمتتح منه الفلاسفة ومؤرخو المذاهب على السواء . أما مترجمه فهو قسطا بن لوقا البعبكى الذي يقدر يوسف جبرييلى « 1 » في بحثه الممتاز عنه أن أبعد تاريخين لميلاده ووفاته هما سنة 220 ه لميلاده وسنة 300 ه لوفاته . أما بروكلمن « 2 » فيقول إنه ولد في بعلبك حوالي سنة 205 ه / 820 م . وكان مسيحيا ملكانيا . ومجرى حياته ينقسم ثلاثة أقسام : العهد الأول : في سوريا وبعلبك من الطفولة إلى الشباب ، وتنقل في آسيا الصغرى طلبا للعلم والحصول على المخطوطات اليونانية ؛ العهد الثاني : في العراق في بغداد ، إبان كهولته ، وعاش في بلاط الخلفاء : ( ا ) المستعين أو أبى العباس أحمد المعتصم ( تولى الخلافة يوم الأحد 5 ربيع الآخر سنة 248 ه ، واستمرت خلافته 3 سنوات و 8 أو 9 أشهر ، وقتل يوم الأربعاء 3 شوال سنة 252 ه ) ، ( ب ) المعتمد ( نودي بالخلافة في نهاية شهر رجب 256 ، وتوفى في رجب 279 ه ) ، ( ج ) المقتدر ( تولى الخلافة من 13 ذي القعدة سنة 295 ه إلى 27 شوال سنة 320 ه ) العهد الثالث : قضاه في أرمينية ، في سن عالية ، عند الأمراء النصارى ، إلى أن توفى في أرمينية . والمصادر التي تحدثنا عن قسطا أهمها أربعة : « الفهرست » لابن النديم
--> ( 1 ) يوسف جبرييل : « تعليقة على مؤلفات قسطا بن لوقا » ، روما سنة 1912 Nota Bibliografica su Qustaibn Luqa ( 2 ) « تاريخ الأدب العربي » GAL الملحق ج 1 ص 365 .